
في مشهد يعكس تحولات عميقة في ميزان الإعلام العالمي، انطلقت صباح اليوم الأربعاء في القاهرة فعاليات منتدى الجنوب العالمي رفيع المستوى لوسائل الإعلام ومراكز الفكر مؤتمر الشراكة العربي الصيني، بمشاركة رفيعة المستوى من مصر والصين، وسط حضور لافت لشخصيات سياسية ودبلوماسية بارزة، من بينها المدير العام للوكالة الموريتانية للأنباء، السيد محمد تقي الله الأدهم، في حدث يعكس تصاعد الحضور العربي الصيني في صياغة المشهد الإعلامي الدولي.
وفي كلمة له ألقاها بالمناسبة، أكد المدير العام للوكالة الموريتانية للأنباء، السيد محمد تقي الله الأدهم، ضرورة التصدي للأخبار الزائفة والتضليل الإعلامي.
وأشار إلى أن الإعلام البديل وضع العالم في مفترق طرق صعب المراس، يسهل فيه التزييف والتحريض والتحريف.
وأبرز المكانة الكبيرة التي توليها السلطات العليا في موريتانيا، وعلى رأسها فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، لترقية وسائل الإعلام وتسخيرها لخدمة الحوار والتقارب بين شعوب العالم.
وقال السيد محمد تقي الله الأدهم إن هذا اللقاء المنظم من طرف جامعة الدول العربية ووكالة الأنباء الصينية يشكل فرصة مهمة لتعزيز الحوار والتعاون بين المؤسسات الإعلامية والفكرية في العالم العربي وجمهورية الصين الشعبية، بما يخدم قضايا التنمية المشتركة، ويعزز التفاهم بين الشعوب ويرسخ قيم الشراكة والتبادل الثقافي والمعرفي.
وأوضح أن وسائل الإعلام ومراكز الفكر أصبحت اليوم شريكا أساسيا في بناء جسور التواصل ومواكبة التحولات الدولية والإسهام في نشر خطاب الاعتدال والتنمية والسلم.
وتميزت الجلسة الافتتاحية للمنتدى بخطابات ألقتها شخصيات بارزة من بينها الأمين العام لجامعة الدول العربية، السيد أحمد أبو الغيط، والمدير العام لوكالة الأنباء الصينية. كما حضرها السفير الموريتاني في القاهرة، السيد الحسين سيدي عبد الله الديه.
ويأتي هذا المنتدى في لحظة فارقة يشهد فيها النظام الدولي اهتزازات متسارعة وتحولات عميقة في بنية الاتصال العالمي، ما يفتح الباب أمام إعادة تعريف دور الإعلام ومراكز الفكر، ليس فقط كناقل للخبر، بل كفاعل رئيسي في تشكيل السرديات الدولية وصناعة التأثير.
وفي قلب هذه التحولات، يبرز التعاون العربي الصيني كقوة صاعدة تسعى إلى إعادة التوازن إلى الخطاب العالمي، عبر بناء نموذج إعلامي أكثر تعددية، يعكس أصوات دول الجنوب ويحد من هيمنة السرديات الأحادية.
كما يركز المنتدى على تعزيز الشراكة الإعلامية والفكرية بين الجانبين، من خلال تبادل الخبرات ومواكبة الثورة الرقمية المتسارعة، في ظل طفرة الذكاء الاصطناعي والمدن الذكية والبنية التحتية الرقمية، مع طرح تساؤلات جوهرية حول كيفية تحقيق التوازن بين التطور التكنولوجي والمسؤولية الأخلاقية.
كما يناقش المشاركون دور الإعلام في دعم مسارات السلام والتنمية القائمة على الابتكار، عبر تعزيز الحوار، وتمكين الأصوات المعتدلة، وبناء بيئة إعلامية أكثر استقرارًا وتأثيرًا في مواجهة الأزمات الإقليمية والدولية.
أما المحور الأكثر حساسية فيركز على دور مراكز الفكر في إعادة تشكيل الوعي الحضاري، وتعزيز جسور التفاهم بين الحضارتين العربية والصينية، في مواجهة الخطابات المتطرفة، وإعادة الاعتبار لفكرة الحوار بدل الصدام، في عالم يتجه نحو مزيد من التداخل والتعقيد










(3)(1).jpg)
.png)
.png)
.png)
.png)
.png)