اتحاد صحفي: وزير الثقافة نظم عملية احتيال موصوفة قائمة على التزوير

ثلاثاء, 20/01/2026 - 23:44

أكّد اتحاد الصحفيات الموريتانيات في بيان بالغ الخطورة، أن اسمه تعرّض للتزوير بهدف وحيد يتمثل في إدخال ممثلة عن حزب سياسي إلى اللجنة المكلفة بتسيير صندوق دعم وسائل الاتصال، منددا بما وصفه بالتوظيف السياسي للدعم العمومي للصحافة، ومحمّلاً وزير الاتصال المسؤولية المباشرة عن هذه الممارسات.

واتهم اتحاد الصحفيات الموريتانيات (UFJMI) وزير الثقافة والفنون والعلاقات مع البرلمان والاتصال، حسين ولد مدو، أنه قام بتنظيم وتحمل مسؤولية عملية احتيال موصوفة، قائمة على التزوير واستعمال المزور، وذلك أثناء تشكيل هذه اللجنة.

وأوضح الاتحاد أن اسمه استُعمل دون إذن في مسار لم يشارك فيه ولم يمنح بشأنه أي تفويض، وذلك في إطار خطة تهدف حصرياً إلى تمكين رئيسة حزب سياسي من الولوج بشكل غير قانوني إلى لجنة يُفترض أن تكون مستقلة ومحايدة ومهنية. كما شدد على أنه لم يقدّم أي مترشحة ولم يفوض أي شخص لتمثيله، معتبراً أن ما جرى يشكل فعلاً متعمداً من أفعال التزوير، تتحمل الوزارة الوصية مسؤوليته المباشرة.

وأكد البيان أن هذه الممارسات تمثل تحريفاً خطيراً للدعم العمومي المخصص للصحافة، حيث جرى تحويله إلى أداة للهيمنة والرقابة السياسية، في خرق واضح للقوانين المنظمة لقطاع الإعلام، ولمبدأ حياد الدولة، ولمتطلبات استقلالية الصحافة.

وهذا نص البيان:

بيان إنذار واتهام رسمي

اتحاد الصحفيات الموريتانيات (UFJMI)

يتهم اتحاد النساء الصحفيات المستقلات الموريتانيات

 اتهامًا رسميًا ومباشرًا لوزيرَ الثقافة والفنون والعلاقات مع البرلمان والاتصال، السيد حسين ولد مدو، بـتنظيم وتحمل مسؤولية عملية احتيال موصوفة، قائمة على التزوير واستعمال المزور، وذلك في إطار تشكيل اللجنة المكلفة بتسيير صندوق دعم الصحافة الخاصة.

ويؤكد الاتحاد أنه لم يقدّم أي مترشحة، ولم يفوض أي شخص لتمثيله.
إن استعمال اسم الاتحاد في مسار لم يشارك فيه ولم يوافق عليه، يُعد فعلًا متعمدًا من أفعال التزوير، ويُحمّل الوزير المسؤولية الإدارية والسياسية والقانونية المباشرة.

وقد خدم هذا التزوير هدفًا واضحًا يتمثل في:
فرض رئيسة حزب سياسي بشكل غير قانوني داخل هيئة يُفترض أن تكون مستقلة ومحايدة ومهنية.

ويشكّل ذلك تحريفًا صارخًا لدعم الدولة المخصص للصحافة، حيث تم تحويله، بإرادة الوزير، إلى أداة للهيمنة والرقابة السياسية، في انتهاك تام:

للقوانين المنظمة لقطاع الصحافة،
ولمبدأ حياد الدولة،
ولاستقلالية القطاع الإعلامي.
منظومة ابتزاز وقمع تستهدف الصحفيات (المستقلات)

يدين اتحاد الصحفيات الموريتانيات المستقلات منظومة منظمة من الابتزاز المؤسسي، و الممنهج يشرف عليه الوزير وتستهدف النساء الصحفيات، من خلال:

الابتزاز عبر الدعم العمومي،
الابتزاز عبر الاعتراف المهني،
الإقصاء الممنهج للنساء الكفؤات والمستقلات وغير الخاضعات.
وتُجبر الصحفيات على الاختيار بين الخضوع السياسي والحرمان من حقوقهن المشروعة.
أما من يرفضن الولاء، فيتم إقصاؤهن عمدًا من الهيئات، وتهميشهن.

وتُعد هذه الممارسات تمييزًا خطيرًا قائمًا على النوع الاجتماعي والاستقلال المهني، في خرق مباشر:

للدستور الموريتاني،
وللقوانين المتعلقة بالمساواة وحرية الصحافة،
ولاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، التي صادقت عليها موريتانيا.
يحمّل اتحاد الصحفيات الموريتانيات المستقلات وزيرَ الاتصال المسؤولية الكاملة والحصرية عن:

تزوير مسار تشكيل اللجنة،
التسييس غير القانوني لدعم الصحافة،
الإقصاء المنظم للصحفيات المستقلات
وتدمير الحوار مع الهيئات المهنية.
ولا يتعلق الأمر بأخطاء أو هفوات إدارية، بل بنمط حكم تسلطي قائم على الزبونية والاحتيال وسوء استعمال السلطة و الفساد.

يعلن اتحاد الصحفيات الموريتانيات المستقلات ما يلي:

رفضه القاطع لأي ربط لاسمه بهذه اللجنة غير الشرعية؛
مطالبته للوزير الأول بالإلغاء الفوري لتشكيلة اللجنة الحالية لوجود صفة لا تتماشي مع الأهداف النبيلة التي انشات من اجلها هذه اللجنة وكل ما بني علي باطل فهو باطل.
مطالبته من المفتشية العامة للدولة والسلطة العليا للسمعيات البصرية بفتح تحقيق  إداري وقانوني مستقل؛
إشعاره للوزير الأول، والرأي العام الوطني، والشركاء الفنيين والماليين، والهيئات الدولية المختصة.
ويحتفظ الاتحاد بحقه الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات النقابية والقضائية والدولية ضد المسؤولين عن هذه الأفعال.

الصحفية ليست زبونة، ولا تابعة سياسية.
إنها مهنية ذات حقوق كاملة.
والتزوير والابتزاز وإساءة استعمال السلطة لن تمر.

المكتب التنفيذي

20/01/2026