عقدت الغرفة الجزائية بمحكمة الاستئناف في نواكشوط الغربية يومي 1 و2 يوليو 2026 جلسات للنظر في الملف القضائي المتعلق بموكلتينا النائبتين البرلمانيتين مريم الشيخ وقامو (خاو) عاشور.
ومنذ بداية المرافعات، دفعت هيئة الدفاع ببطلان إجراءات المتابعة، مؤكدة أن النائبتين تتمتعان بالحصانة البرلمانية التي يكفلها الدستور والنظام الداخلي للجمعية الوطنية، وأن الإجراءات المتخذة بحقهما مخالفة للقانون.
وقد استند الدفاع إلى عدد من النصوص القانونية، من بينها المادة 50 من الدستور، والمادة 85 من النظام الداخلي للجمعية الوطنية، إضافة إلى مواد من قانون الإجراءات الجنائية المنظمة لحالة التلبس، مؤكداً أن شروط التلبس غير متوفرة في هذه القضية، وبالتالي لا يوجد أي أساس قانوني لاعتماد هذه الإجراءات.
كما أوضح الدفاع أن الجرائم المرتبطة بالجرائم الإلكترونية، بحكم طبيعتها وتعقيدها، تستوجب فتح تحقيق قضائي قبل إحالتها إلى المحكمة، وهو ما يتعارض مع إجراءات التلبس.
وأشار الدفاع أيضاً إلى أن المحكمة الابتدائية أخطأت عندما لم تقض ببطلان الإجراءات، رغم أن ذلك كان المطلوب قانوناً.
كما أبلغت هيئة الدفاع المحكمة اعتراضها على ظروف احتجاز موكلتيها، مبينة أن النائبة قامو عاشور خضعت لعملية قسطرة قلبية قبل إحالتها للمحاكمة، وأن النائبة مريم الشيخ تعاني وضعاً صحياً حرجاً، ومع ذلك وُضعت في الحبس الانفرادي مع رضيعها.
وأضاف البيان أن النيابة العامة لم تقدم أي أدلة تدحض الدفوع القانونية التي تقدمت بها هيئة الدفاع، وأن المحكمة قررت ضم هذه الطلبات إلى الموضوع قبل الفصل فيها.
ونظراً لإصرار المحكمة على مناقشة الوقائع قبل البت في مسألة الحصانة البرلمانية، قررت هيئة الدفاع الانسحاب من الجلسة.
ورغم ذلك، واصلت المحكمة نظر القضية، فيما طالبت النيابة العامة بتشديد العقوبة إلى السجن خمس سنوات مع الحرمان من الحقوق المدنية.
وقد حجزت محكمة الاستئناف الملف للمداولة، على أن يصدر الحكم يوم الأربعاء المقبل.
وأكدت هيئة الدفاع أنها ستواصل متابعة تطورات القضية واتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بحماية حقوق موكلتيها.
لمشاهدة المؤتمر الصحفي اضغط هنا.





(3)(1).jpg)
.png)
.png)
.png)
.png)
.png)