
حدثني معالي الوزير المرابط بن محمد الأمين أنه خلال رحلة إلى حج بيت الله الحرام، رافق فيها السيد الرئيس معاوية ولد سيد أحمد الطايع، كان ضمن الوفد الرسمي سلفه السيد الرئيس محمد خونه ولد هيداله.
يقول: لفت انتباهنا، أنا ومن معي، ما أبداه الرئيس معاوية من عناية وتقدير ملحوظين لسلفه طوال الرحلة. ومن ذلك أنه، حين توقف الوفد في النيجر واستُقبل من طرف رئيسها، قدّم الرئيس معاوية الرئيس هيداله باحترام كبير، واصفًا إياه بـ"رئيسنا السابق"، وظلّ في مختلف مراحل الرحلة حريصًا على معاملته بما يليق برمزيته ومكانته في الدولة الموريتانية.
تذكرت هذه القصة وأنا أقرأ رسالة التعزية المؤثرة التي بعث بها الرئيس محمد خونه إلى خلفه الرئيس معاوية، في وفاة زوجته عائشة بنت أحمد للطلبه رحمها الله تعالى ، حيث جسّد فيها قيم الأخوّة في الدين والوطن، واستحضر رفقة السلاح التي جمعتهما تحت راية الجمهورية.
وعلى ذكر "رفقة السلاح"، تجدر الإشارة إلى أن موريتانيا فقدت، عبر مراحل مختلفة من تاريخها، عددًا من كبار ضباطها المتميزين بسبب الصراعات على السلطة، وهي من أشد الكوارث التي أضعفت الدولة وأضرّت بسمعتها.
وقد لخّص أحد الضباط هذه المأساة حين اعترف، خلال محاكمته، بأن "غول السلطة" الذي استبدّ به دفعه للمشاركة في محاولة انقلابية كان يعلم مسبقًا أنها غير شرعية، وأن مآلاتها ستكون وخيمة.
لقد عانت موريتانيا طويلًا من صراعات عنيفة على السلطة و ما ترتب عليها من احقاد .
و رجاؤنا ان يكون الدرس الذي استقر اليوم في الوعي الجماعي هو أن أصعب ما في السلطة ليس الوصول إليها، ولا حتى الحفاظ عليها، بل الخروج منها بسلام… وبضمير مرتاح، في إطار تداول سلمي يحفظ للدولة هيبتها وللرؤساء السابقين و اللاحقين كرامتهم.
عبد القادر ولد.محمد.







.jpg)
(3)(1).jpg)
.png)
.png)
.png)
.png)
.png)