ولد مكت : التكامل الاقتصادي والقضية الفلسطينية في صدارة أولويات العمل البرلماني الإسلامي

خميس, 05/02/2026 - 16:02

في حديث شامل مع مجلة «المجالس» على هامش انعقاد الدورة الخامسة والخمسين للجنة التنفيذية لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي بنواكشوط، قدّم معالي السيد محمد بمب مكت، رئيس الجمعية الوطنية الموريتانية، رؤية برلمانية متكاملة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الإسلامية، مؤكدًا الدور المحوري للبرلمانات في تيسير هذا المسار، ومجددًا في الوقت ذاته التمسك بمركزية القضية الفلسطينية وضرورة تحرك برلماني إسلامي موحد لنصرة حقوق الشعب الفلسطيني ودعم حل عادل وشامل.

وأكّد معالي السيد محمد بمب مكت في مقابلة مع هذه المجلة الصادرة عن اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، أن العالم الإسلامي يمتلك مقومات اقتصادية كبيرة تتيح له بناء تعاون حقيقي وتكامل فعّال إذا ما فُعّلت اتفاقيات التعاون البيني وأزيلت العوائق التشريعية والتنظيمية التي تعيق تنفيذها. وأوضح أن تنوع الاقتصادات الإسلامية، رغم التحديات العالمية، يفتح آفاقًا واعدة للنمو، مشددًا على أهمية تقارب القوانين الاقتصادية وتفعيل آليات المتابعة المشتركة، إلى جانب إشراك القطاع الخاص وتبادل الخبرات في مجالات الاقتصاد الرقمي والأخضر والأمن الغذائي.

وفي هذا السياق، أبرز الدور المحوري للبرلمانات في دعم هذا التوجه، ليس فقط عبر سنّ القوانين ومراقبة تنفيذها، بل أيضًا من خلال تعزيز الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد، وفتح قنوات الحوار مع الفاعلين الاقتصاديين والمجتمع المدني، بما يعزز الثقة ويخدم مشاريع التكامل بين الدول الإسلامية.

وعلى صعيد آخر، شدد رئيس الجمعية الوطنية على أن القضية الفلسطينية تظل القضية المركزية الأولى للاتحاد، في ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من جرائم وتهجير قسري وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي. ودعا إلى تحرك برلماني إسلامي موحد لدعم حل عادل وشامل يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها تقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وحق العودة للاجئين.

وفي ختام المقابلة شدد، رئيس الجمعية الوطنية الموريتانية على أهمية تعزيز تبادل الخبرات التشريعية والرقابية بين البرلمانات الإسلامية، معتبرًا ذلك رافعة أساسية لتطوير الأداء المؤسسي، وتعزيز الشفافية، وتقوية الممارسات الديمقراطية في الدول الأعضاء.

من خلال هذه المواقف، يرسم رئيس الجمعية الوطنية الموريتانية ملامح دورٍ برلمانيٍّ إسلاميٍّ أكثر حضورًا وفاعلية، يقوم على الجمع بين التكامل الاقتصادي، والتضامن السياسي، والمسؤولية الديمقراطية، خدمةً لشعوب العالم الإسلامي.