دعوة موريتانيا لحضور مؤتمر دولي بتنظيم مشترك للمغرب وفرنسا

سبت, 02/05/2026 - 12:40

في خطوة دبلوماسية جديدة تعكس تنامي الاهتمام الإقليمي والدولي بقضايا السلام والتعاون، تسلم وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج محمد سالم ولد مرزوك دعوة رسمية موجهة إلى موريتانيا للمشاركة في مؤتمر دولي مخصص لقضايا السلام والتعاون الدولي من المنتظر أن ينعقد بمبادرة مشتركة بين المغرب وفرنسا.

وجاءت هذه الدعوة خلال لقاء الوزير الموريتاني يوم الخميس الماضي، حيث استقبل سفير المملكة المغربية حميد شبار وسفير الجمهورية الفرنسية إيمانويل بيسنييه في لقاء رسمي بنواكشوط خصص لتبادل وجهات النظر حول علاقات التعاون الثنائي بين موريتانيا وكل من المغرب وفرنسا واستعراض سبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك كما شكل اللقاء مناسبة لتوجيه دعوة رسمية لموريتانيا للمشاركة في مؤتمر دولي حول السلام من المرتقب أن تنظمه المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية بشكل مشترك في إطار جهود تعزيز الاستقرار الإقليمي والحوار متعدد الأطراف بين الدول المعنية وقد جرى اللقاء في أجواء إيجابية عكست حرص الأطراف على تطوير التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف

وخلال هذا اللقاء تبادل الطرفان وجهات النظر حول واقع العلاقات الثنائية التي تجمع موريتانيا بكل من المغرب وفرنسا حيث تم استعراض مختلف مجالات التعاون القائمة وسبل تطويرها في قطاعات حيوية تشمل الاقتصاد والأمن والتعليم والتبادل الثقافي إضافة إلى بحث إمكانيات توسيع الشراكات بما ينسجم مع أولويات التنمية في موريتانيا كما أكد الجانبان أهمية تعزيز التنسيق الدبلوماسي وتكثيف الحوار السياسي المستمر بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الاستقرار في المنطقة كما تمت الإشارة إلى أهمية التعاون في مواجهة التحديات الإقليمية المشتركة وتعزيز آليات التنسيق في القضايا الأمنية والتنموية ذات الأولوية

ويأتي هذا اللقاء في سياق الاهتمام المتزايد بتعزيز العلاقات بين موريتانيا وشركائها التقليديين في المنطقة وخارجها حيث تسعى نواكشوط إلى توطيد تعاونها الدبلوماسي والاقتصادي مع مختلف الفاعلين الدوليين بما يسهم في دعم مسار التنمية المستدامة ويعزز موقعها في المحافل الإقليمية والدولية كما يعكس اللقاء دينامية متجددة في العلاقات بين الأطراف الثلاثة خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة كما تم التأكيد على أن تطوير هذه العلاقات ينسجم مع التحولات الدولية الراهنة ويعزز فرص الشراكة الاستراتيجية طويلة الأمد ويأتي ذلك في إطار رؤية موريتانية منفتحة على التعاون متعدد الأطراف

ومن المتوقع أن يشكل هذا التقارب الدبلوماسي خطوة إضافية نحو تعزيز التعاون الثلاثي بين موريتانيا والمغرب وفرنسا بما يفتح آفاقا جديدة للشراكة في مجالات متعددة ويكرس نهج الحوار كخيار أساسي لمعالجة القضايا المشتركة مع توقع انعكاس ذلك إيجابا على الاستقرار الإقليمي والتنمية الاقتصادية المشتركة بين الدول الثلاث.