
واصل الصندوق الوطني للتضامن الصحي انتشارَهُ واختار الأسبوع الماضي ولاية كوركول كمحطَّةً جديدةً لإِطلاقِ وتوسعة أنشطتِهِ، تجسيدًا لما وصفه بلاِلْتزامهِ بتقريبِ خدماتِ التأمين الصحي من المواطنينْ، خاصةً في الولاياتِ ذاتِ البُعْدْ الزراعِي والاقتصادِي والاجتماعِي الحيوِي.
ذلك ما جاء في خطاب المديرة العامة للصندوق السيدة آمال سيد الشيخ عبد الله خلال حفل الإطلاق الرسمي لتوسعة أنشطة الصندوق الوطني للتضامن الصحي بولاية كوركل
وبينت في كللمتها التي لاقت استحسانا كبيرا و مثلت بوادر مبشرة بالمستقبل القريب، ان عددُ المنتسبين للصندوق بلغَ خلال 26 شهرا فقطْ قُرابَةَ 230 ألف منتسبْ.
و أضافت المديرة العامة ان أكثرْ من 128 ألف مواطنْ استفادوا من خدماتٍ صحيةٍ شَمِلتْ الاستشارات والفحوصات بما فيها ( scanner و IRM ) والحجز الطبي والعمليات الجراحية والأدوية بدفْعِ 14% فقطْ من التَّكْلُفَةِ، كما تم ضَخُّ أكثر من مليارْ أوقية قديمة في المؤسسات الصحية في ولايات نواكشوط ولبراكنة.
وفي ما يلي نص خطاب المديرة العامة للصندوق :
"نلتقي اليومِ في عاصمةِ ولايةِ كوركول، هذهِ الولايةِ العريقةِ التي تمثلُ صورةً مصغّرةً عنْ موريتانيا بكلِّ تنَوُّعِهَا الإنساني والثقافي، حيث تُمثلُ كُلَّ مُكَوِّنَاتِ مُجتمَعِنَا. كوركول هي ولايةُ التنميةِ بامتيازْ، وولايةِ الزراعَة والتجارَة، وفضاءِ الإنتاجِ والعملْ، وتَبْقَى كيهيدي، عاصمتها، قلبًا نابضًا بالحركَة الاقتصاديَّة والاجتماعيَّة، ومحورًا للتبادلِ والتكامُلِ بينَ مُختلفِ مناطقِ الوطَنْ.
ومنْ هذَ المنطلقْ، كانَ من الطبيعِي أن يُواصلَ الصندوق الوطني للتضامن الصحي انتشارَهُ، ويختارَ كوركول محطَّةً جديدةً لإِطلاقِ وتوسعة أنشطتِهِ، تجسيدًا لاِلْتزامهِ بتقريبِ خدماتِ التأمين الصحي من المواطنينْ، خاصةً في الولاياتِ ذاتِ البُعْدْ الزراعِي والاقتصادِي والاجتماعِي الحيوِي.
أيها الجمع الكريم
لقد بدأ الصندوق مَرْحَلَتَهُ الأولىَ من التدخلِ نهايةَ 2023 في ولايات نواكشوط و البراكنة، ومنذُ أسابيعَ قليلَة كنا في ولايَتَيْ اترارزة وداخلت انواذيبو في محطةٍ مهمةٍ من هذَ التوسعْ، واليومْ نحنُ في كوركل، وخلال اسابيعَ سنكونُ في لعصابة ان شاء الله. علَى أنْ يتوَاصَلَ هذَ التوسعُ لِيشْمَلَ باقِي ولاياتِ الوطنْ، فيِ إطارِ رؤيةٍ وطنيةٍ واضحةٍ تهدفُ إلَى التَّعْمِيمِ التَّدريجِي للتأمين الصحي وتحقيقِ العدالةِ الصحيةِ بينَ جميعِ المواطنينْ، أينمَا كانُوا.
السيدات والسادة
إن الصندوق الوطني للتضامن الصحي جاءَ استجابةً لحاجةٍ وطنيةٍ ملحةٍ تَتَمثلُ في تحقيقِ الإنصافِ في الولوجِ إلى الخدماتِ الصحيَّة. فَقَبْلَ سنةِ 2023، كان التأمين الصحي مُقتَصَرًا على عمالِ القطاعِ المصنفْ، في حِينِ أنَّ أغلبيةَ المواطنينَ العاملينَ في القطاع غير المصنفْ، وهُمْ عِمَادُ الاقتصادِ الوطنِي، كانوا مَحرومينَ من أَيِّ تَغطيةٍ صحيَّة، مُعَرَّضِينَ بذلكَ لمخاطرِ المديونيةِ أو التخلِّي عن العلاجْ.
ولتصحيحِ هذهِ الوضعيَّة قرر فخامةُ رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، في برنامجِهِ الانتخابي، إنشاءَ تأمينٍ صحيٍّ شاملٍ يضمنُ عدمَ إقصاءِ أيِّ مواطنٍ من المنظومةِ الصحيَّة، ويُمَكِّنُ كلُّ فردٍ من العلاجِ حسبَ حاجته، لا حسبَ قدرتهِ الماديَّة.
السيدات والسادة
خلال 26 شهرا فقطْ بلغَ عددُ المنتسبين للصندوق قُرابَةَ 230 ألف منتسبْ واستفادَ أكثرْ من 128 ألف مواطنْ من خدماتٍ صحيةٍ شَمِلتْ الاستشارات والفحوصات بما فيها ( scanner و IRM ) والحجز الطبي والعمليات الجراحية والأدوية بدفْعِ 14% فقطْ من التَّكْلُفَةِ، كما تم ضَخُّ أكثر من مليارْ أوقية قديمة في المؤسسات الصحية في ولايات نواكشوط ولبراكنة.
وفي ولاية كوركول، اِفْتَتَحَ الصندوق مكاتبَهُ بمقرِّ المجلس الجهوي، وببلديات كيهيدي وامبود ومقامة، مما سيتيحُ للمواطنين الانتسابَ بسهولةٍ وقربْ. وبهذه المناسبة، أُشيدُ بروحِ التعاونِ المثاليَّة التي طبعتْ العلاقَة بينَ السلطات الإدارية والمنتخبين المحليين والصندوق.
وهنا أتوجه بخالص الشكر إلى معالي وزير الصحة وإلى معالي الوزير المكلف باللامركزية على دعمِهِمَا لهذَ التكاتُفْ المؤسسي وعلى جهودِهِمَا في إدماجِ مكونَةِ التأمين الصحي في السياسة الوطنية لِلامركزية والتنمية المحلية وعلى مواكبَتِهِمَا لتوسُّعْ الصندوق بما يجعلُ التأمين الصحي ركيزَة أساسيَّة في سياسةِ تقريبِ الخدماتِ من المواطنين.
فَفِي ذاتِ السِّياقْ، سَنُوَقِّعُ اليومَ بإذن الله اتفاقياتِ شراكةٍ مع المستشفى الجهوي، والمراكز الصحية والنقاط الصحية في مقاطعات كيهيدي ومقامة وامبود.
السيدات والسادة
لا يكتملُ أيُّ نظامِ تأمين صحي فعّالْ دونَ ضمانِ التَّوفرِ المنتظِمْ والمستدامْ للأدوية، خاصة على مستوى المنشآت الصحية الأولية التي تشكل نقطة الاتصال الأولى بين المواطن والنظام الصحي. فالتغطية الصحية لا تقاس فقط بإمكانية الولوج إلى الخدمة، بل كذلك بمدى توفرِ الدواءِ في الوقت المناسب وبجودة مقبولة وبأسعار في المتناول.
ومن هذا المنطلق، نُعَوِّلُ بشكل كبير على المركزية لشراء الأدوية للقيام بدورها المحورِي في تأمين هذه الأدوية، بما يضمن استمرارية العلاج ويعزز ثقة المواطنين في النظام الصحي. كما لا يفوتني أن أتوجه بجزيل الشكر والتقدير إلى السيد المدير العام للمركزية على حضوره معنا اليوم، رغم مشاغله الجَمَّة، وهو ما يعكس مستوى الالتزام في خِدمةِ صِحةِ المواطن.
أخيراً وليس آخراً
لا يفوتني أن أتوجه بالشكر والاِمْتِنَانِ إلى الاتحاد الأوروبي على مواكبته ودعمه الثابت للصندوق الوطني للتضامن الصحي منذ تأسيسه، وعلى مساندته للتوسع خلال عامَيْ 2025 و2026.
اشكركم و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته







(3).jpg)
.jpg)
.png)
.png)
.png)
.png)
.png)