توتر فرنسي أميركي على خلفية قضية ديرانك

أحد, 22/02/2026 - 13:14

أعلن وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، الأحد، أنه سيستدعي السفير الأميركي تشارلز كوشنر عقب تصريحاته بشأن وفاة ناشط من اليمين المتطرف.

وكان حساب السفارة الأميركية في فرنسا على منصة "إكس" قال في تغريدة: "إن التقارير، التي أكدها وزير الداخلية الفرنسي، والتي تفيد بأن كوينتين ديرانك قُتل على يد متشددين من أقصى اليسار، ينبغي أن تُثير قلقنا جميعا".

وأضاف: "التطرف اليساري العنيف في تصاعد، ودوره في مقتل كوينتين ديرانك يُظهر مدى الخطر الذي يُشكّله على الأمن العام. سنواصل مراقبة الوضع، ونأمل أن يُقدّم مرتكبو هذا العنف إلى العدالة".

وتوفي ديرانك متأثرا بإصابات خطيرة في الرأس بعد تعرضه للضرب من قبل ملثمين خلال اشتباكات على هامش فعالية قرب معهد Sciences Po Lyon.

وأكد الادعاء أن 6 أشخاص على الأقل شاركوا في الاعتداء، بينما وُجهت تهم القتل لاثنين منهم مع إيداعهما الحبس الاحتياطي.

وأعرب جان نويل بارو، الأحد، عن "رفضه لأي تدخل أجنبي في هذه القضية"، مضيفا: "سنستدعي سفير الولايات المتحدة في فرنسا، إذ إن السفارة الأميركية علّقت على هذه المأساة، التي ذكّرتُ قبل قليل بأنها تمسّ المجتمع بأسره. نحن نرفض أي توظيف سياسي لهذه المأساة. ولا نحتاج تلقي أي دروس، خصوصا في ما يتعلق بالعنف، من التيارات الرجعية على الصعيد الدولي".

وأدى الحادث كذلك إلى توتر العلاقة بين فرنسا وإيطاليا، بعد أن قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إن وفاة الشاب كوينتان ديرانك "على يد مجموعات مرتبطة بالتطرف اليساري" تمثل "جرحا لأوروبا كلها"، منددة بما وصفته بـ"مناخ كراهية أيديولوجية يجتاح عدة دول".

كما وصف وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني الحادث بأنه "خطير ويهم الجميع"، مشبها إياه بفترة "سنوات الرصاص" التي شهدتها إيطاليا خلال عقود سابقة من العنف السياسي.

وردّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على ذلك بالقول إن على من وصفهم بـ"القوميين" الكف عن التعليق على شؤون الدول الأخرى، مضيفا: "ليَبقَ كلٌّ في منزله وستكون الأمور بخير".