
أشرفت وزيرة الثقافة والفنون، الدكتورة مليكة بن دودة، السبت بقصر الثقافة مفدي زكريا على افتتاح فعاليات الدورة التاسعة من المهرجان الدولي للفن المعاصر،وسط حضور واسع لفنانين من الجزائر و34 دولة مشاركة تمثل مختلف القارات.
وأكدت الوزيرة، خلال كلمة الافتتاح، أنّ المهرجان يمثل فرصة حقيقية لبعث سوق فعلية للفن في الجزائر، معلنة عن شروع الوزارة في مراجعة النصوص القانونية الخاصة بمجال الفنون التشكيلية، بما يسمح للفنانين بتسويق أعمالهم داخل البلاد وخارجها. وأضافت أنّ شعار الدورة "ما وراء الحدود" يختزل رسالة الفن الذي يتجاوز الحواجز ويسعى إلى نشر قيم الجمال والإنسانية، كما يعبر عن روح الانفتاح التي توفرها التظاهرة للفنانين القادمين من مختلف بقاع العالم لتبادل التجارب وتعميق الحوار الإبداعي
وفي سياق متصل، شددت بن دودة على مشاركة الفنانين الفلسطينيين في هذه الدورة عبر عرض أعمالهم بطريقة افتراضية، بعد طبعها وتقديمها للجمهور الجزائري، مؤكدة أن المهرجان يترجم من خلال هذه الخطوة رسالته في دعم الإبداع كما يترجم رسالة الفن الإنسانية والجمالية في مواجهة الحواجز والمعوقات.
من جهته، أوضح محافظ المهرجان، الفنان حمزّة بونوة، أن الدورة الحالية تتميز بانفتاح غير مسبوق على أروقة العرض والغاليريهات، وهي مبادرة تحدث لأول مرة منذ الاستقلال، في إطار سياسة تسعى إلى تنويع المشاريع وتعزيز فضاءات العرض دعماً لمسار بناء سوق فنية وطنية وأشار بونوة إلى أن المهرجان يطرح هذا العام أسئلة جوهرية حول علاقة الفن بالواقع والتكنولوجيا، حيث يناقش المنتدى الدولي للفن المعاصر بالمدرسة العليا للفنون الجميلة موضوعات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتأثيره على الممارسة الفنية، بحضور مختصين من عدة دول.
كما شدد المحافظ على أهمية ورشة الفنانين الناشئين، التي وصفها "بمشتلة الإبداع" وفضاء لتكوين جيل جديد من الفنانين، فضلاً عن تخصيص معرض لفناني المهجر في مبادرة هي الأولى من نوعها، تبرز تنوع الهوية البصرية الجزائرية من خلال تجارب فنية مهاجرة.
وأضاف بونوة أنّ استضافة 120 فناناً من 34 بلداً يشكل فرصة لإعادة بعث مشروع سوق الفن في الجزائر، كما يعكس انفتاح البلاد على التجارب الجمالية العالمية ويمنح الحدث بعداً دولياً يتيح للفنانين الجزائريين فرصاً أوسع للتعرف على المقتنين والأسواق الخارجية.
للتذكير ،تتواصل فعاليات الدورة التاسعة للمهرجان إلى غاية 6 ديسمبر المقبل، بمشاركة 22 رواق عرض دولي و8 قاعات جزائرية، إلى جانب برنامج حافل يشمل معرض فناني المهجر، والمنتدى الدولي للفن المعاصر، وورشات موجهة للشباب والفنانين الناشئين تُعنى بتطوير القدرات الإبداعية والمسارات المهنية في عالم الفنون.












(3).jpg)
.jpg)
.png)
.png)
.png)
.png)
.png)