قطب معارض: لقاؤنا مع غزواني كان صريحا وتناول ضمانات إنجاح الحوار

جمعة, 09/01/2026 - 22:11

 أعلن ائتلاف المعارضة الموريتانية (يضم أحزابا مرخصة وأخرى قيد الترخيص وهيئات غير حكومية) أن لقاءهم مع الرئيس محمد ولد الغزواني أمس كان صريحا، مؤكدا تمسكهم بـ "ضمانات سياسية" وصفها بالجوهرية لإنجاح الحوار الوطني المرتقب.

 

وقال قادة الائتلاف في مؤتمر صحفي اليوم الجمعة بنواكشوط إنهم وضعوا "خطوطاً حمراء" تتعلق بالدستور والمأموريات الرئاسية، مع المطالبة بإجراءات ملموسة لتنقية الأجواء السياسية تشمل إطلاق سراح السجناء وفتح الإعلام العمومي ومراجعة قانون الأحزاب.

 

وقال رئيس حزب موريتانيا إلى الأمام الدكتور نور الدين محمدو إن لقاء قطبهم المعارض أمس الخميس مع الرئيس محمد ولد الغزواني، كان مباشرا وصريحا، وعبروا فيه عن كافة القضايا الحساسة، بما فيها "الضمانات" التي من بينها اتخاذ إجراءات لتنقية أجواء الحوار.

 

وأضاف ولد محمدو خلال مؤتمر صحفي للقطب المعارض اليوم بنواكشوط أن اللقاء لم يكن من أجل اللقاء بل من أجل الطمأنة والاستفسار حول ما إذا كان مصير الحوار الحالي سيكون كالحوارات السابقة؟.

 

وأكد ولد محمدو أن تلك الضمانات تم التفاعل معها بشكل إيجابي، ولم يتم فيها التركيز على إطلاق سراح شخص وفق مواصفات معينة، مردفا أن هذا التصور ذهب إليه البعض عن غير فهم حيث سربت معلومات وبقيت أخرى.

 

وذكر أن اللقاء تطرق لضرورة إطلاق سراح السجناء السياسيين، وفتح الإعلام العمومي أمام القوى المعارضة، إضافة لمراجعة قانون الأحزاب الجديد، وانسجام الحكومة بشأن الحوار.

 

ولفت ولد محمدو إلى أنهم يتوقعون انفراجا في المواضيع التي تناولها اللقاء.

 

من جانبه أضاف عضو القطب المعارض الساموري ولد بي أن واقع البلد يتطلب تلاحم المعارضة والموالاة من أجل تنظيم حوار سياسي وطني، وهو ما دفعهم للقيام بالمبادرة والاضطلاع على مستوى استعداد الرئيس محمد ولد الغزواني لهذا الحوار ومواكبته له ولتحضيراته.

 

وأضاف ولد بي أنهم أكدوا خلال اللقاء ضرورة أن يبدي كل طرف استعداده للمشاركة، وذلك من أجل ضمان إنجاحه وإقامته في ظروف ملائمة تضمن الخروج بنتائج مشرفة ويشرف الرئيس على تطبيقها.

 

ولفت عضو القطب المعارض سيدي ولد الكوري إلى أن المعارضة في كافة التجارب السابقة هي من يطالب بالحوار، وأن هذا النظام منذ قدومه كان ملتزما بحوار وما نفذ منه حتى الآن كان جزئيا قبل الدعوة الأخيرة خلال شهر رمضان الماضي والمسار التحضيري الذي بدأه المنسق موسى افال.

 

وأكد أن اللقاء الذي جمع ممثلين عن المعارضة والموالاة أمس لم يدم ربع ساعة فقط كما تمد تداول ذلك بل منحت لهم الوثائق لمراجعتها في حدود ساعة، ليأتي عرض الرئيس بعد ذلك في حدود 18 دقيقة، وتعقيب المنسق للحوار في حدود 10 دقائق، فضلا عن تعقيب الرئيس بعد المداخلات.

 

وشدد على أن لديهم خطوط حمراء في هذا الحوار ابتداء بعدم المساس بالمواد المحصنة دستوريا، وكذا تمديد المأموريات، وما أسماه "بالتوريث العسكري".

 

ونبه ولد الكوري إلى أنه في ظل الظروف الأمنية الخاصة المحيطة بالبلد تتطلب البحث عن جهود وطنية من خلال هذا الحوار تسهم في الانسجام الاجتماعي، وإقامة جبهة موحدة تطرح هذه القضايا وتناقشها.