
أكد مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون الإفريقية والعربية، أن الولايات المتحدة الأمريكية تأمل تحقيق تقدم في قضية الصحراء، مجددا في الوقت ذاته تمسكه بمضامين القرار رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، الذي أطر حل النزاع في إطار التفاوض بين أطراف النزاع الإقليمي ضمن مخطط الحكم الذاتي؛ إذ وصف هذا القرار بـ”التاريخي”.
وأوضح بولس، في مقابلة حصرية مع قناة “سكاي نيوز”، أن “هناك استعدادا كبيرا من كل من المغرب والجزائر، وكذلك من جانب موريتانيا وجبهة البوليساريو، كما توجد أيضا إرادة قوية لإيجاد حل دائم لهذا النزاع الذي امتد لأكثر من خمسين عاما”.
وفي مقابلة سابقة له قبيل صدور قرار مجلس الأمن، ذكر كبير مستشاري الإدارة الأمريكية أن “واشنطن تعمل مع جميع الشركاء والحلفاء، ولا سيما المغرب والجزائر، للتوصل إلى قرار يرضي الجميع قدر الإمكان، رغم إدراكنا صعوبة تحقيق ذلك”، مبرزا أن “موقف أمريكا في عهد الرئيس دونالد ترامب واضح ولا رجعة فيه، وهو الاعتراف بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية ضمن مقترح الحكم الذاتي، الذي نعتبره أفضل طرح ممكن”.
وأبرز بولس أن “المملكة المغربية منفتحة على الأفكار البناءة في إطار مقترح الحكم الذاتي، ونحن متفائلون لأننا نعرف أن العاهل المغربي الملك محمدا السادس عازم على التوصل إلى حل نهائي وسريع، كما نعلم أن الجزائريين منفتحون على نقاش بنّاء في هذا الصدد؛ وهو ما يعزز الأمل في تجاوز الخلافات الإقليمية وبناء مرحلة جديدة من الاستقرار والتعاون بين البلدين الجارين”.
وفي سياق متصل، أكد المتحدث ذاته، في لقاء صحافي منفصل، أن بلاده مستعدة لافتتاح قنصلية في الصحراء المغربية خلال الولاية الحالية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مسجلا في الوقت ذاته أن “الجزائر بدورها ترغب في إيجاد حل جذري ونهائي لهذه القضية، كما تُبدي استعدادا لتحسين العلاقات مع المغرب وجيرانه. وهم يرحبون بإعادة بناء جسور الثقة مع الشعب المغربي، ومع جلالة الملك، والحكومة، والدولة المغربية. ففي النهاية، البلدان شعبان شقيقان وجاران يجمعهما تاريخ مشترك وعدد كبير من القيم والمصالح المتداخلة”.
وفي الـ31 من أكتوبر الماضي، تبنى مجلس الأمن الدولي مشروع قرار أمريكي بتأييد 11 دولة من أصل 14، وامتناع 3 دول، وعدم مشاركة دولة واحدة، عبّر من خلاله عن دعمه الكامل للأمين العام الأممي ولمبعوثه الشخصي في تيسير وإجراء المفاوضات، استنادا إلى مقترح الحكم الذاتي المغربي، بهدف التوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول من الأطراف، التي دعاها إلى الانخراط في هذه المناقشات دون شروط مسبقة، على أساس مبادرة الحكم الذاتي.
وفي سياق متصل، سبق للمبعوث الخاص للرئيس الأمريكي إلى الشرق الأوسط أن كشف أواخر أكتوبر الماضي، في تصريح تلفزي، عن وجود تحرك من جانب واشنطن لتوقيع اتفاق سلام بين المغرب والجزائر، مبرزا أن “هذا الاتفاق الذي يعمل عليه فريقه يُنتظر أن يتم وفق رؤيته في الأيام المقبلة”








(3).jpg)
.jpg)
.png)
.png)
.png)
.png)
.png)