سفير الشيخ الرضي يستعرض اخلاق النبي مع الموالي

أحد, 06/11/2016 - 18:08

محاضرة تحت عنوان :أخلاقه صلى الله عليه وسلم مع الموالي: القاها سفير الشيخ الرضي افكو ولد السالك في ندوة للمنتدى العالمي لنصرة رسول الله

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام علي  أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الطاهرين  
آمابعد فإنه لايمكن ﻷحدمهما أوتي من المعرفة والبلاغة أن يحيط بخلق واحد من أخلاقه صلى الله عليه وسلم، ﻷن مناقبه غاية في الصفاء والشرف والعظمة ومجال للتأمل والتفكر.

لقد اصطفاه الله وزكاه واختاره، وكفى ماوصفه به ربه في كتابه الكريم :''وإنك لعلى خلق عظيم"، وقوله جل من قائل :"ورفعنا لك ذكرك".

وقال صلى الله عليه وسلم:' أتانى جبريل فقال لي: 
يامحمد إن ربك يقول: أتدري كيف رفعت ذكرك؟ قلت:  الله تعالى أعلم، قال : إذا ذكرت ذكرت معي '.

وقد قرن الله سبحانه وتعالى ذكر رسوله بذكره في كلمة الشهادة، واﻷذان، واﻹقامة، والتشهد، وفي غير آية من القرآن العظيم.

ويكفينا أن نتأمل معاملته صلى الله عليه وسلم ﻷنواع البشر صغارا وكبارا، نساء ورجاﻻ،

وقد،موالي وسادة مسلمين وغير مسلمين لندرك أن رحمته بالناس أفضل من رحمتهم لأنفسهم وحرصه على مصالحهم عليها.

سنخصص هذه المداخلة لجانب من أخلاقه وهو معاملته للموالي.
إن رحمته صلى الله عليه وسلم بالموالي لايوازيها قانون،ولانظام إجتماعي،ولا اتفاقيات دولية،إنه قانون الرحمة السماوية التي سكنت قلب هذا الرجل العظيم  وألبسته لباسا من الكمال البشري لايكون لغيره . الرحمة التي جعلته يؤدب أصحابه في الفاظهم مع الخدم والمملوكين حتراما لمشاعرهم حيث نهى عن سبهم وعن قول عبدي وأمتي إكراما لهم لأن الله وحده هو المالك والناس جميعا ملكا لله،وأرشدهم إلى قول: فتاي وفتاتي بدلا عن الفاظ العبودية التي الاتليق إلا لله وحده لكي لايذل أحد لأحد كمايذل لربه تبارك وتعالى.

كانت الرحمة جزء لايتجزأ من حياته صلى الله عليه وسلم ولاغرو ان يسعد بها كل من حوله وأن يكون أكثرهم حظا منها نهم أقرب الناس إليه من أهله وأزواجه وجيرانه وخدمه وإمائه ، وتكفي شهادة أنس بن مالك رضي الله عنه حين قال : 
"خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين فماسبني سبة قط ولاضربني ضربة قط ،ولانتهرني ولاعبس في وجهي،ولاأمرني بأمر فتوانيت فيه فعاتبني عليه ،فإن عاتبني أحد من أهله أهله قال : دعوه فلوقدر شيء كان ". وقد كان صلى الله عليه وسلم يرحم فيه صغر سنه ويعامله كأبنائه
وكان يتلمس حاجاتهم  ويلبيها لهم تماما كمايكون  مع أهل بيته صلى الله عليه وسلم  فهذا هو الرحمة المهداة صلى الله عليه وسلم وهذا هو منهجه الرحيم ،لم يكن هناك فرق في التعامل بين الحر والعبد والخادم والسيد إلان يقوم أحدهما بعمل لايقوم به الاخر دون أن يسبب ذالك العمل نقصا القدر أو التعامل.
كل هذه الأمثلة من معاملة النبي صلى الله عليه وسلم لهؤلاء دليل على عمق المساواتة بين المالك والمملوك في ذالك الزمن لأن الناس لاتتفاضل ألابتقوى الله العظيم .
لقد كان الرحمة المهداة هو من أسس هذه الرحمة التي تحققت بها هذه  المساواة بعد أن كان الظلم والطغيان وحتقار الموالي وسوء التعامل معهم هي سمات أهل الجاهلية . جعلنا الله وإياكم ممن يتبع أخلاقه صلى الله عليه وسلم.
          
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته